مقالات

شخص واحد يقتل في كل دقيقة نتيجة مباشرة للعنف المسلّح، و12 مليار طلقة تُنتج كل عام أي بما يكفي لقتل الشخص الواحد مرتين على وجه الكرة الأرضيّة، و8 ملايين قطعة سلاح صغير ينتجها صانعو الأسلحة كل عام بما يكفي لإطلاق النار طوال عقود، وان 80 مليار دولار هي قيمة تجارة الأسلحة سنوياً حول العالم، بما يتضمّن أنواع الأسلحة التقليديّة كافة، من سفن ومروحيّات ودبّابات ومسدّسات ورشّاشات.

وقد تضاعفت تجارة السلاح بنسب كبيرة في السنوات الأخيرة، والدول الكبرى هي الأكثر إنتاجاً ومبيعاً، بينما الدول النامية والفقيرة هي الأكثر استيراداً. وقد كان سوء الرقابة على تدفّق الأسلحة والذخائر بمثابة الوقود لتصاعد معدلات الموت في كافة أنحاء العالم، بالاضافة لعدم وجود قانون دولي أو قواعد ملزمة للدول تكفل تنظيم تجارة الاسلحة التقليدية. ولعل المشكلة التي تواجه الأمم المتحدة  هي عدم وجود معايير عالمية لرقابة تلك التجارة. 
 

ونظراً لما أُطلق على تجارة السلاح من أوصاف، منها التجارة القاتلة، وتجارة الموت، والسوق المجنون، فقد ظهرت الحاجة لإبرام معاهدة لتجارة الأسلحة لإيجاد فرص متكافئة لعمليات نقل الأسلحة الدولية التي تتطلب من جميع الدول أن تلتزم بمجموعة من المعايير لضوابط النقل،  لسلامة وأمن الناس في العالم.

لذلك، فإن معاهدة تجارة الاسلحة هذه يجب ان تتجنب الموضوعات التالية: 
-  التدخل في تجارة الأسلحة المحلية، وقواعد تنظيم الدول لحيازة المدنيين لتلك الأسلحة. 
-  التدخل في حق الدول المشروع في تسليحها دفاعاً عن نفسها.

ولقد ناقشت الدول هذه المسألة في إطار الأمم المتحدة في العام 2006م، حيث مهد قرارالجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (A/RES/61/89) في ديسمبر 2006م الطريق لإبرام معاهدة دولية ذات التزام قانوني يتم التفاوض عليه استناداً الى أُسس غير تمييزية وتتسم بالشفافية والتعددية بهدف وضع مفاهيم دولية مشتركة حول استيراد وتصدير ونقل الاسلحة التقليدية. كما اتخذت الجمعية العامة القرار رقم (A/RES/64/48) في يناير 2010م، والذي دعا الى عقد مؤتمر للأمم المتحدة بشأن إبرام معاهدة تجارة الاسلحة لمدة اربعة اسابيع متتالية في يوليو 2012م على اساس توافق الآراء.

اعتمدت الجمعية العامة القرار"معاهدة تجارة الاسلحة" رقم (A/RES/67/234) بتاريخ 24/12/2012م بالتصويت المسجل، الذي دعى لتبني المعاهدة بتوافق الآراء وهو الإطار المعتمد في مفاوضات نزع السلاح وضبط التسلح،  حيث أيدته 133 دولة وامتنعت 17 دولة عن التصويت.
   ثم عُقد مؤتمر الأمم المتحدة الختامي المعني بإبرام معاهدة تجارة الاسلحة في نيويورك خلال الفترة 18-28/03/2013م، وقدم رئيس المؤتمر مشروع القرار(الوثيقة (A/CONF.217/2013/L.3) بتاريخ 27/03/2013م مرفقاً به مشروع النص النهائي للمعاهدة، ونظراً لعدم توصل المؤتمر لإجماع حول هذا هذا النص النهائي، لذا عقد مؤتمر آخر في 28/03/ 2013م، إلا أنه فشل كذلك، الأمر الذي استدعى تحويل المعاهدة للتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث يحتاج اقرارها الى موافقة ثلثي الأعضاء.

 

مقالات
أكثر المقالات
الأحداث
14/11/2019 - 14/11/2019
ورشة التوعية بقانون الاسلحة الكيميائية والاعلانات السنوية لدولة قطر الخميس الموافق 14 نوفمبر 2019م
المزيد من المعلومات
27/01/2020 - 27/01/2020
انعقاد ورشة التوعية التاسعة حول الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل لطلبة المرحلة الجامعية بالدوحة
المزيد من المعلومات
04/02/2020 - 06/02/2020
ندوةاتفاقية الأسلحة الكيميائية وإدارة السلامة و الأمن الكيميائيين للدول الاعضاء في آسيا الدوحة - قطر 4-6 فبراير 2020م
المزيد من المعلومات
17/02/2020 - 20/02/2020
الدورة التدريبية الدولية حول الإدارة الطبية للإصابات الكيميائية في مكان الحدث الدوحة - قطر 17- 20 فبراير 2020م
المزيد من المعلومات
المزيد من الأحداث
جميع الحقوق محفوظة 2018. اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة. روابط هامة    البريد الالكتروني    خريطة الموقع      أسئلة متكررة     الإتصال بنا