الأخبار

 تأثير الأسلحة الصغيرة والألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة على المدنيين 


يتعرض أمن البشر لتهديد متزايد من جراء انتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والاتجار غير المشروع بهما بوصفهما من عوامل تأجج الصراعات الرئيسية التي نشبت منذ عام 1990م  وكان سببا في إيذاء مجتمعات كثيرة وتسببت في معاناة بشرية لا حصر لها، وما زالت تشكل تهديدا إنسانيا هائلا خاصة في الصراعات الداخلية حيث تستخدمها الميليشيات الثائرة ضد السلطات الحكومية.


وفي الصراعات عموماً، يُشكِّل المدنيون، الذين يُستهدفون عن عمد في أعمال العنف، نسبة كبيرة من الإصابات، بالاضافة لتشريدهم، وافتقادهم للأمن، سيما الأطفال حيث الكثير منهم يكون من بين ضحايا الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة علاوة على استخدام الكثيرين منهم كمقاتلين بإجبارهم على الإشتراك في القتال، الأمر الذي يشكل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي،


وتشير بيانات وكالات الأمم المتحدة على وجود صلة بين الإتجار بالأسلحة الصغيرة والإتجار بالأطفال والنساء في مناطق جنوب شرق آسيا وغيرها، كما توجد أدلة مؤكدة على وجود إرتباط ‏مباشر بين سهولة الحصول على الأسلحة الصغيرة وزيادة إستخدام الأطفال في النزاعات. ويساعد انتشار الأسلحة ‏الصغيرة على استمرار ثقافات العنف في المجتمعات الهشة في مرحلة ما بعد النزاع، مما ‏يؤثر على إستقرار الأمن والسلام وعلى إستدامة التنمية على المدى البعيد، الأمر الذي حدا بالبعض لوصف تلك الأسلحة الصغيرة بأنها "أسلحة دمار شامل" بالنظر إلى ما تتسبب فيه من مجازر، ورغم ذلك وعلى عكس الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية والألغام المضادة للأفراد ليس ثمة معايير ومقاييس دولية متفق عليها ، ولا يوجد حتى الآن نظام عدم إنتشارعالمي للحد من إنتشارها.


وتعني الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة اي سلاح قاتل قابل للحمل ، قاذف او يطلق الرصاص سواء كان مصمماً للقذف او لإطلاق الرصاص أو جاهز لتحويله بسهولة للقذف او إطلاق رصاص او عيار ناري او اي مقذوف بفعل مفجر. ونستطيع القول بشكل عام بأن:


- الأسلحة الصغيرة : هي الأسلحة المصممة للإستخدام الفردي ، وتشمل المسدسات الدوارة ومسدسات ذاتية التعمير، والبنادق والبنادق القصيرة ، والرشاشات نصف الآلية ، والبنادق الهجومية ومدافع الماكينة الخفيفة (الرشاشات).


- الأسلحة الخفيفة : وهي الأسلحة التي تُستخدم من قِبَل طاقم مكون من شخصين او ثلاثة على الرغم من إمكانية حمل بعضها واستخدامها من قبل شخص واحد، وتشمل الرشاشات الثقيلة، وقاذفات القنابل المحمولة باليد تحت الماسورة او المثبتة، والأسلحة المضادة للطائرات المحمولة، والأسلحة المضادة للدبابات المحمولة، والبنادق عديمة الإرتداد، والقاذفات المحمولة لإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات، والقاذفات المحمولة المضادة للطائرات ، ومدافع الهاون الأقل من عيار 100 ملم.


وتتناول الأمم المتحدة موضوع الأسلحة الصغيرة في سياق حماية المدنيين والاطفال في الصراعات المسلحة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج المقاتلين السابقين في بيئة حفظ السلام بعد إنتهاء الصراع، ومع هذا فإن الحد الفعال من التدفق الخفي للأسلحة الصغيرة يمثل تحديا هائلا للمجتمع الدولي.


لقد اعتمدت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة الذي عقد في تموز/ يوليو 2001م برنامج عمل لمنع الإتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة من جميع جوانبه ومكافحته والقضاء عليه، ورغم أن هذا البرنامج لا يشكل إتفاقاً ملزماً من الناحية القانونية إلا أنه يشجع الحكومات على إتخاذ مجموعة من التدابير لفرض رقابة أفضل على الأسلحة الصغيرة والخفيفة تشمل مراقبة إنتاج الأسلحة ونقلها والإدارة الفعالة لتخزين الأسلحة وتوفير سلامتها وتطبيق نزع السلاح والتسريح وبرامج إعادة الإدماج في حالات ما بعد النـزاع إلى جانب تدابير لمكافحة انتهاكات حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ووضع تشريعات لتنظيم أنشطة الإتجار بالأسلحة.


 كما اصدرت الجمعية العامة للإمم المتحدة الوثيقة (A/CONF.192/15) لـ "برنامج العمل لمنع الإتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة من جميع جوانبه ومكافحته والقضاء عليه " .
 

كما ان للذخائر العنقودية والألغام ‏الأرضية أيضا أثراً مدمراً على المدنيين ، ووفقاً لإحصائيات دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، فإن نصف عدد ضحايا الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة الذين يتراوح عددهم سنويا بين 000 15 و 000 20 شخص في 90 بلد هم من الأطفال.


وهناك القنابل العنقودية التي لا تقل خطورة عن الألغام المضادة للأفراد، والتي سبق استخدامها بكثرة في حروب أفغانستان ، كوسوفو، والعراق. وأن أخطر ما في هذه الذخائر يتمثل في أن 30 بالمائة منها قد يخطئ الهدف وبالتالي فإن قنبلة من بين ثلاثة تتحول الى لغم قابل للانفجارمستقبلا، مما يجعلها تشكل خطراً كبيراً حيث يمكن لقطرة مطر تسقط على القنبلة العنقودية أن تؤدي الى تفجيرها، كما أن هذه القنابل تُعدُّ من أكثر القنابل فتكا بالأطفال نظرا لشكلها الجذاب (مزودة بمظلة) فتستقطب الطفل إليها مدفوعاً بشكلها دون أن يدري بالخطر المتربص به.


إضافة لما سبق، فإن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة عموماً تعوق جهود التنمية والإعمار بعد انتهاء الصراعات، حيث تمنع الوصول إلى الأراضي المزروعة بالألغام، فتظل هكذا لا يطأها أحد خوفاً على حياته.


ويظل التثقيف بأخطار الألغام وتأمين الذخائر المخزنة أفضل الحلول على المدى القصير لضمان سلامة المدنيين.

مقالات
أكثر المقالات
الأحداث
13/03/2022 - 17/03/2022
الدورة التدريبية حول الوقاية والاستجابة ضمن مشروع الـ ( BioSafe) للحد من الحوادث البيولوجية
المزيد من المعلومات
20/04/2022 - 20/04/2022
عن انعقاد ورشة التوعية العاشرة حول الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل لطلبة المرحلة الجامعية بالدوحة
المزيد من المعلومات
02/06/2022 - 02/06/2022
ورشة التوعية بقانون الاسلحة الكيميائية والاعلانات السنوية للمواد الكيميائية بدولة قطر
المزيد من المعلومات
21/08/2022 - 25/08/2022
ورشة العمل الوطنية حول الحماية الكيميائية والإستجابة للطوارئ للمتخصصين أثناء الأحداث الرياضية الكبرى) 21-25 أغسطس 2022م الدوحة – قطر
المزيد من المعلومات
18/10/2022 - 20/10/2022
(الاجتماع السنوي التاسع لممثلي الصناعات الكيميائية والهيئات الوطنية للدول الأطراف باتفاقية الأسلحة الكيميائية) 18-20 اكتوبر 2022م، الدوحة - قطر
المزيد من المعلومات
المزيد من الأحداث
جميع الحقوق محفوظة 2018. اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة. روابط هامة    البريد الالكتروني    خريطة الموقع      أسئلة متكررة     الإتصال بنا