الأخبار

اسلحة الليزر المبهرة والمسببة للعمى

تعني كلمة الليزر  : تضخيم الضوء بالإنبعاث  المحفز للإشعاع، ويمكن تشبيه نبضة شعاع الليزر بخطوات الكتيبة العسكرية حيث يسير جميع العسكر بخطوات متوافقة منتظمة، بعكس الحال بالنسبة لضوء المصباح العادي، حيث يُصدر موجات ضوئية مبعثرة غير منتظمة، فتكون كسير الأفراد في الشارع، حيث يكون لكل منهم له إتجاه مُغاير لاتجاه الآخر.
والليزرهو اشعاع كهرومغناطيسي مكون من فوتونات  متساوية في التردد ومتطابقة في الطور الموجي ، كما ان موجاته تتداخل تداخلا بنّاءً لتتحول إلى نبضة ضوئية ذات طاقة عالية وشديدة التماسك زمانيا ومكانيا ، وذات زاوية انفراج صغيرة جدا وهو مالم يمكن تحقيقه باستخدام تقنيات أخرى غير تحفيز الاشعاع.
     ويمكن تحفيز بلورات معينة (كالياقوت الأحمرالعالي النقاوة) لإنتاج اشعة ضوئية من لون واحد أي ذي طول موجة واحدة ، وتكون في طور موجي واحد .
    

ويُمكن استخدام اشعة الليزر في قياس المسافات سواء المتناهية الصغر أو الشائعة الكبر بدقة كبيرة، كما يُستخدم الليزر في عمليات القطع الصناعي، وفى العمليات الجراحية خاصة في العين، وفي تمييز الأهداف، وتوجيه الذخائر، وفي الدفاع الصاروخي، كما تُزوَّد به الاسلحة لإحداث العمى بالجنود.
وكانت تجارب استخدام الليزر كسلاح ضد الأفراد قد بدأت منذ عدة سنوات، ونجحت بعض الدول - مثل انجلترا وأمريكا والاتحاد السوفيتي - في ذلك، حتى أن أن بريطانيا كانت قد قامت بتزويد عدد من حاملات الطائرات والسفن الحربية البريطانية بهذا النظام واستخدمته في حرب الفوكلاند، فنجحت في إسقاط عدة طائرات بواسطة إطلاق شعاع الليزر في اتجاه الطائرات المهاجمة على الارتفاعات المنخفضة مما أدى لإصابة الطيارين المُهاجمين بالعمى المؤقت الأمر الذي أدى بدوره لإسقاط طائراتهم.


وتمتاز بعض هذه الاجهزة  بأن شعاع الليزر يمكن توليفه - أي تغيير تردده - في حيز الطيف المؤثر على العين البشرية، وذلك لتقليل فاعلية أنظمة الوقاية من هذا السلاح . كما  إن مجرد تسريب معلومات عن استخدام بندقية الليزر التي تخطف الأبصار ، يمكن أن يبث الخوف في النفوس مما يؤدي لانخفاض الروح المعنوية على الجانب الآخر، وذلك بفعل ما يصدر عن البندقية من عمى مؤقت أو دائم.

وقد صممت أجهزة الليزر المسببة للعمى المؤقت ليمتد تأثير أشعتها لمسافة 300- 500 متر نهاراً، وعلى بعد كيلومتر تقريبًا ليلاً ، ويمكن لأشعة ليزر قدرتها 200 مللي واط أن تلحق ضررًا دائمًا بالعينين إذا أطلقت على مدى 40 متراً تقريباً ، حيث تتقلص حدقة العين غريزيا عند مواجهتها لضوء ساطع لخفض كمية الضوء الذي يصل إلى شبكية العين،  ولكن بوجود مرآة او اجسام عاكسة تكون الاصابة بالغة مما يؤدي لحرق شبكية العين وفقدان البصر.
وسبق للقوات الأمريكية والبريطانية استخدام أشعة الليزر الكاشفة التي تصيب بالعمى المؤقت في العراق وأفغانستان بالمخالفة لقرارات الأمم المتحدة
 


لذلك ما تزال دعوة المنظمات الانسانية  في إطار البروتوكول الرابع من إتفاقية الاسلحة التقليدية ، لحظر استخدام أجهزة الليزر عمدا للإصابة بالعمى ، لمناقشة أسلحة الليزر المبهرة  وكيفية تقليل خطر العمى الدائم الذي تسببه ، كما وتشير المعلومات بأن الشرطة اليونانية قد استخدمت في 2011م أسلحة الليزر المبهرة لتفريق الاحتجاجات..

كما يحظر القانون الدولي الإنساني أو يقيّد أنواعاً معينة من الأسلحة التقليدية بهدف حماية المدنيين من آثارها العشوائية وتجنيب المقاتلين إصابات مفرطة لا تخدم الغرض العسكري ، وتعد إتفاقية الأسلحة التقليدية لعام 1980 إحدى أهم الصكوك القانونية التي تتناول هذه المسألة. وتقوم إتفاقية "حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر" على القواعد العامة للقانون الدولي الإنساني التي تحظر إستعمال الأسلحة ذات الأثر العشوائي أوالتي تتسبب بطبيعتها بأضرار مفرطة.
وتعتبر إتفاقية الاسلحة التقليدية من الإتفاقيات المتعددة الأطراف بشأن تنظيم الأسلحة ونزع السلاح -دخلت حيز النفاذ في 2 كانون الأول/ ديسمبر 1983م- من الصكوك الاساسية للقانون الدولي الانساني، ويُلحق بها بروتوكولاتها الخمسة، وهي:
- البروتوكول الأول: والذي يحظر استعمال أي سلاح يكون أثره الرئيسي إحداث جراح في جسم الانسان بشظايا لايُمكن الكشف عنها بالأشعة السينية. (دخل حيز النفاذ في 2 ديسمبر 1983م).
- البروتوكول الثاني: يحظر استخدام الألغام والأشراك الخداعية والنبائط الأخرى (دخل حيز النفاذ في 3 ديسمبر 1998م).
- البروتوكول الثالث: يحظر أو يُقيد استعمال الأسلحة المُحرقة (دخل حيزالنفاذ في 2 ديسمبر 1983).
- البروتوكول الرابع: يحظر استخدام أسلحة الليزر المُصممة خصيصاً لإحداث العمى للعين. (دخل حيز النفاذ في 30 يوليو 1998) .
- البروتوكول الخامس:  ويتعلق بإزالة المتفجرات المتخلفة من الحروب لإزالة أو للتقليل من مخاطرها. (دخل دخل حيز النفاذ في 12 نوفمبر 2006).
والجدير بالذكر أن دولة قطر إنضمت للإتفاقية ولاربعةٍ من بروتوكولاتها هي :  الأول، الثالث، الرابع، الخامس.

مقالات
أكثر المقالات
الأحداث
13/03/2022 - 17/03/2022
الدورة التدريبية حول الوقاية والاستجابة ضمن مشروع الـ ( BioSafe) للحد من الحوادث البيولوجية
المزيد من المعلومات
20/04/2022 - 20/04/2022
عن انعقاد ورشة التوعية العاشرة حول الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل لطلبة المرحلة الجامعية بالدوحة
المزيد من المعلومات
02/06/2022 - 02/06/2022
ورشة التوعية بقانون الاسلحة الكيميائية والاعلانات السنوية للمواد الكيميائية بدولة قطر
المزيد من المعلومات
21/08/2022 - 25/08/2022
ورشة العمل الوطنية حول الحماية الكيميائية والإستجابة للطوارئ للمتخصصين أثناء الأحداث الرياضية الكبرى) 21-25 أغسطس 2022م الدوحة – قطر
المزيد من المعلومات
18/10/2022 - 20/10/2022
(الاجتماع السنوي التاسع لممثلي الصناعات الكيميائية والهيئات الوطنية للدول الأطراف باتفاقية الأسلحة الكيميائية) 18-20 اكتوبر 2022م، الدوحة - قطر
المزيد من المعلومات
المزيد من الأحداث
جميع الحقوق محفوظة 2018. اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة. روابط هامة    البريد الالكتروني    خريطة الموقع      أسئلة متكررة     الإتصال بنا