الأخبار

المقالــــة (4)

مقارنة بين معاهدات المناطق الخالية من الأسلحة النووية ومعاهدة منع الانتشار النووي:


هناك صلة وثيقة بين معاهدة منع الانتشار النووي(مادة-7) وبين المناطق الخالية من الأسلحة النووية، كما أن معاهدات المناطق الخالية من الأسلحة النووية تتميز عن معاهدة منع الانتشار النووي بمايلي:


1- أن المعاهدات المنشئة للمناطق الخالية من الأسلحة النووية تمنع إجراء التفجيرات النووية بأنواعها – باستثناء منطقة أمريكا اللاتينية- بعكس معاهدة منع الانتشار النووي التي سمحت بالتفجيرات السلمية، وإن كان لم يتم إجراء أي تفجيرات نووية طبقاً لذلك. وقد اكتسب ذلك التعهد بمنع التفجيرات النووية في المناطق الخالية دعماً بعد التوصل إلى معاهدة الحظر الشامل للتجارب  النووية.


2- أنشأت المناطق الخالية آليات تحقق إقليمية، وإن نظام التحقق في معاهدة منع الانتشار النووي والذي تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتطبيقه يقوم على التأكد من عدم تحريف المواد النووية لاستخدامها في الاستخدام العسكري، على حين أن التحقق في المناطق الخالية لايهدف فقط إلى تطبيق نظام الضمانات الشاملة فحسب ، ولكنه يتعامل مع الأوضاع الأخرى مثل وضع أي سلاح نووي في المنطقة سواء تم تصنيعه أو استيراده من خارج المنطقة أو استخدام أراضي المنطقة من جانب دولة خارج المنطقة سواء لتصنيع أو اختبار سلاح نووي.


3- يدعم إنشاء المناطق الخالية الأمن الإقليمي حيث تتطلب بعض معاهدات المناطق الخالية من كل طرف أن يعلن أي قدرات يمتلكها، وتفكيك وتدمير ما تم تصنيعه قبل المعاهدة، وبذلك يمكن أن تكون المناطق الخالية من الأسلحة النووية أداة لنزع السلاح وليس لمنع الانتشار النووي فقط .


4- تضمنت آليات التحقق للمناطق الخالية إجراءات لزيادة الشفافية ووضع تدابير رقابية، على سبيل المثال تبادل المعلومات والتقارير بين الدول وإجراء المشاورات.


5- يلحق بالمعاهدات المنشئة للمناطق الخالية من الأسلحة النووية بروتوكولات بين المنطقة والدول النووية الخمس تعطى في حالة توقيعها ضمانات أمنية لدول المنطقة بالإضافة إلى الضمانات الواردة في قراري مجلس الأمن رقمي 255 عام 1968و984 لعام 1995. كما تعمل الدول النووية بالحفاظ على وضعية المنطقة الخالية من الأسلحة النووية بعدم وضع أسلحة نووية بها أو إجراء تجارب نووية بها.


6- إن معاهدة منع الانتشار النووي تسمح بالانسحاب منها طبقاً للمادة العاشرة والتي تتضمن إمكانية الانسحاب إذا رأت الدولة أن هناك تهديداً لمصالحها العليا ولم تحدد المعاهدة ذلك التهديد للمصالح العليا،ولذلك استطاعت كوريا الشمالية الانسحاب من المعاهدة، بينما معاهدات إنشاء المناطق تتضمن إمكانية انسحاب الدولة في حالة الانتهاك المادي للمعهدة من جانب إحدى الدول الأطراف، وهذا يعطي قوة لمعاهدات إنشاء المناطق. وفي الحقيقة هناك صعوبة من الناحية العملية أن تحدد أي معاهدة ماهية المصالح العليا للدولة، فكل دولة لها مصالحها وامنها القومي الذي تحدده هي فقط.


7- وهكذا يتضح أن المناطق الخالية من الأسلحة النووية ليست هدفاً في حد ذاتها، كما أنها ليست أدوات لمنع الانتشار النووي فحسب، بل أداة لنزع السلاح باستخدام نهج (الخطوة خطوة)، حيث شكلت حافزاً لعدد من الدول المسلحة نووياً أو التي عملت من أجل التسلح النووي أن تتخلى عن سلاحها أو أهدافها النووية ، وتتجه إلى طريق يؤدي إلى عالم خال من السلاح النووي في نهاية المطاف.

مقالات
أكثر المقالات
الأحداث
14/11/2019 - 14/11/2019
ورشة التوعية بقانون الاسلحة الكيميائية والاعلانات السنوية لدولة قطر الخميس الموافق 14 نوفمبر 2019م
المزيد من المعلومات
27/01/2020 - 27/01/2020
انعقاد ورشة التوعية التاسعة حول الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل لطلبة المرحلة الجامعية بالدوحة
المزيد من المعلومات
04/02/2020 - 06/02/2020
ندوةاتفاقية الأسلحة الكيميائية وإدارة السلامة و الأمن الكيميائيين للدول الاعضاء في آسيا الدوحة - قطر 4-6 فبراير 2020م
المزيد من المعلومات
17/02/2020 - 20/02/2020
الدورة التدريبية الدولية حول الإدارة الطبية للإصابات الكيميائية في مكان الحدث الدوحة - قطر 17- 20 فبراير 2020م
المزيد من المعلومات
المزيد من الأحداث
جميع الحقوق محفوظة 2018. اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة. روابط هامة    البريد الالكتروني    خريطة الموقع      أسئلة متكررة     الإتصال بنا