الأخبار

ماذا حدث بعد التفجير النووي الأول (16 يوليو 1945)


في الساعة 5:29:21 ( قد تزيد أو تنقص ثانيتين) بالتوقيت المحلي للمنطقة انفجرت القنبلة بطاقة  مكافئة لنحو 20 كيلوطن من مادة تي ان تي((TNT. وقد خلفت وراءها  فوهة من الزجاج المشع في الصحراء، بلغ عمقها 10 أقدام (3 متر) و قطرها 1100 قدم  (340 متر).

 
وقد أضاء الضوء الناتج عن الإنفجار الجبال المحيطة " لمدة ثانية أو ثانيتين"،  وكان الضوء "أكثر سطوعا من ضوء النهار"، أما الحرارة  في المعسكر فكانت " ساخنة كما الفرن". وقد تدرجت  الألوان المرصودة للإضاءة ما بين  الأرجواني و الأخضر، واخيراً اللون الأبيض.


وقد استغرق هدير الموجة الصادمة (40) ثانية للوصول إلى المراقبين. ووصل الإحساس  بالموجة الصادمة  لمسافة تبلغ أكثر من 100 ميل (160 كم)، أما ارتفاع سحابة "عيش الغراب" فبلغت 7,5 ميل (12,1 كم).


 وبعد زوال النشوة والبهجة من مشاهدة الإنفجار، علق مدير التجربة كينيث بينبريدج إلى السيد/ ج. روبرت اوبنهايمر قائلاً " نحن الآن جميعا أبناء الكلبات". وذكر  اوبنهايمر، في وقت لاحق، أنه تذكر -حين مشاهدته للتجربة-  سطراً من  بهاغانا غيتا، (الكتاب الهندوسي المقدس):


" أنا الآن أصبحت الموت، مدمر العالم"


وقد كتب الجنرال فاريل- نائب القائد العام ورئيس العمليات الميدانية لمشروع منهاتن- في تقريره الرسمي" أن الآثار الضوئية للإنفجار تفوق الوصف، فقد أضيئت المنطقة بأكملها بضوء حارق تفوق شدته عدة مرات شدة ضوء الشمس في منتصف النهار، وكان اللون ذهبيا وقرمزيا وبنفسجيا ورماديا وأزرق. فقد أضيئت كل قمة وكل أخدود  وكل نتوء جبلي في سلسلة الجبال القريبة بوضوح وجمال لا يمكن وصفه ولكن يجب رؤيته لنتخيله. وقد نقلت تقارير اخبارية عن حارس غابة تقع على بعد 150 ميل ( 240 كيلومتر) الي الغرب من الموقع تؤكد أنه رأي "وميض نار أعقبه  انفجار ثم دخان اسود". كما قال أحد سكان نيومكسيكو- يقطن على بعد 150 ميل (240 كيلومتر) شمال الموقع- " لقد أضاء الإنفجار السماء مثل الشمس". وأشارت بعض التقارير الأخرى الي أن النوافذ قد اهتزت وأمكن سماع صوت الانفجار حتى مسافة تصل إلى 200 ميلا(320كيلومتر) من الموقع.


وكان جون لوجو يحلق بطائرة نقل تابعة للبحرية الامريكية على إرتفاع 10000 قدم (3000 متر) وعلى مسافة 30 ميل (48 كم) شرق ألباكيركي (أكبر مدن ولاية نيومكسيكو) في طريقه إلى الساحل الغربي عندما حدث الإنفجار. فوصف المشهد بقوله "كان انطباعي الأول كما لو كانت الشمس قادمة من الجنوب، أي كرة من النار هذه!، كانت متوهجة لدرجة انها اضاءت كابينة قيادة الطائرة"،  حيث اتصل عبر جهاز(الراديو) اللاسلكي بألباكيركي، ولكنه لم يتلق تفسيراً للإنفجار، ولكن قيل له ألا يطير الي الجنوب.


وانصهر الرمل الذي يتكون أغلبه من من السليكا في الحفرة التي خلفها الإنفجار، وأصبح زجاجاَ أخضر فاتحا ومشعاً بدرجة خفيفة  وأطلق عليه اسم " ترينيتايت “Trinitite.
 

صورة ملونة لانفجار ترينيتي

                     موقع التفجير بعد حدوثه                 صورة جوية للحفرة التي خلفها التفجير بعد وقت قصير من حدوثه

مقالات
أكثر المقالات
الأحداث
14/11/2019 - 14/11/2019
ورشة التوعية بقانون الاسلحة الكيميائية والاعلانات السنوية لدولة قطر الخميس الموافق 14 نوفمبر 2019م
المزيد من المعلومات
27/01/2020 - 27/01/2020
انعقاد ورشة التوعية التاسعة حول الاتفاقيات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل لطلبة المرحلة الجامعية بالدوحة
المزيد من المعلومات
04/02/2020 - 06/02/2020
ندوةاتفاقية الأسلحة الكيميائية وإدارة السلامة و الأمن الكيميائيين للدول الاعضاء في آسيا الدوحة - قطر 4-6 فبراير 2020م
المزيد من المعلومات
17/02/2020 - 20/02/2020
الدورة التدريبية الدولية حول الإدارة الطبية للإصابات الكيميائية في مكان الحدث الدوحة - قطر 17- 20 فبراير 2020م
المزيد من المعلومات
المزيد من الأحداث
جميع الحقوق محفوظة 2018. اللجنة الوطنية لحظر الأسلحة. روابط هامة    البريد الالكتروني    خريطة الموقع      أسئلة متكررة     الإتصال بنا